الواحدي النيسابوري

209

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

قال ابن عبّاس ومجاهد وقتادة والحسن والسّدّىّ والضّحّاك : هو الرّفيق في السّفر « 1 » له حقّ الجوار ، وحقّ الصّحبة . وَابْنِ السَّبِيلِ : هو الضّيف يجب قراه إلى أن يبلغ حيث يريده . قال ابن عبّاس : هو عابر السّبيل تؤويه وتطعمه ، حتّى يرحل عنك . وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . يريد : المملوك تحسن رزقه ، وتعفو عنه فيما يخطئ . وقوله : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً . قال ابن عبّاس : يريد ب « المختال » : العظيم في نفسه الّذى لا يقوم بحقوق اللّه ؛ و « الفخور » : الذي ( يفتخر ) « 2 » على عباد اللّه بما خوّله اللّه من كرامته ، وما أعطاه من نعمته . أخبرنا أحمد بن الحسن الحرشىّ ، ( حدّثنا ) « 3 » حاجب بن أحمد ، حدّثنا عبد الرحيم بن منيب ، أخبرنا النّضر بن شميل ، أخبرنا عوف ، عن خلاس بن عمرو ، عن أبي هريرة [ رضى اللّه عنه ] : أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « بينما رجل شابّ ممّن كان قبلكم يمشى في حلّة مختالا فخورا ، إذ ابتلعته الأرض ، فهو ( يتجلجل ) « 4 » فيها إلى يوم ( « 5 » تقوم السّاعة « 5 » ) » . أخبرنا أبو طاهر الزّيادىّ ، أخبرنا أبو حامد البلالىّ ، حدّثنا عبد اللّه بن بشر ، حدّثنا بشر بن السّرىّ ، حدّثنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن سالم قال : ( « 6 » سمعت ابن عمر يقول « 6 » ) :

--> ( 1 ) ( تفسير الطبري 8 : 344 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 189 ) و ( الدر المنثور 2 : 531 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 263 ) و ( البحر المحيط 3 : 245 ) . ( 2 ) أ ، ب : « يفخر » . ( 3 ) أ ، ب : « أخبرنا » . ( 4 ) أ ، ب : « بحلل » وهو خطأ ، والمثبت عن ج . حاشية ج : « يتجلجل : يتحرك » . ( 5 - 5 ) أ ، ب : « القيامة » . أخرجه مسلم - عن أبي هريرة ، بنحوه - في ( صحيحه - باب اللباس - تحريم التبختر في المشي 4 : 797 حديث / 53 ، 54 ) ، والبخاري - بمعناه - في ( صحيحه - كتاب اللباس - باب من جر ثوبه من الخيلاء 4 : 24 ) . ( 6 - 6 ) الإثبات عن ج .